نحو تنفيذ نظام التمويل الإسلامي في البنوك القمرية بحلول مارس المقبل

دعا محافظ البنك المركزي القمري، يونس إيمان وسائل الإعلام، في مكتبه، بهدف تقديم عرض موجز لأعمال الورشة حول “مشروع إنشاء النظام المصرفي الإسلامي في البلاد”.

وقد شهد هذه الورشة التي تمت تحت رعاية خبراء دوليين أرسلهم البنك الإسلامي للتنمية، مشاركة عدد كبير من الخبراء المحليين في مجال المال والاقتصاد وممثلين من جامعة جزر القمر والبنوك والمؤسسات المالية في البلاد. وأشار محافظ البنك المركزي القمري خلال لقائه مع وسائل الإعلام إلى أن الهدف الأساسي من الورشة، هو دراسة ومناقشة مع الخبراء الدوليين من البنك الإسلامي للتنمية حول نظام التمويل الإسلامي. موضحا قائلا “أنتم تعرفون بأنه منذ فترة طويلة فإن البنك المركزي يدرس طرق ووسائل جديدة لوضع نظام آخر نحو الائتمان الذي سيساعد معظم السكان لتسهيلهم في مشاريعهم التنموية الصغيرة والمتوسطة”. مذكرا بأن التمويل الإسلامي كمنتج آخر غير موجود في نظامنا المصرفي في البلاد. وأوضح يونس إيمان بأن هؤلاء الخبراء جاءوا ليبينوا لنا كيف تم ادخال نظام التمويل الإسلامي في دول أخرى، ولكن مع دراسة خصوصية جزر القمر.

وأوضح يونس إيمان بأن نظام التمويل الإسلامي سيسمح للمواطنين بالاستفادة أكثر من البنوك، أي الاستفادة من القروض، ولكن أيضا للإبداع. وقال بأن التمويل الإسلامي له طريقته الخاصة في العمل والتي تختلف عن العملية المصرفية التقليدية، وهذا هو سبب إيفاد الخبراء الدوليين إلى البلاد لدراسة النصوص المعمولة بها في المجال المصرفي وكيفية تحسينها وما هو القانون المطلوب استخدامها لسماح المواطنين القمريين بالاستفادة بشكل أكبر. وأوضح محافظ البنك المركزي أن التمويل الإسلامي لا يخص المسلمين فقط، وقال في هذا الإطار “المساهمون والمستفيدون ليسوا بالضرورة أن يكونوا مسلمين، فقط نظام التشغيل هو الذي يبقى إسلاميا”. مؤكدا بأن هذا النظام يتم استخدامه حاليا في عدة دول إسلامية وغير إسلامية مثل العديد من الدول الأوروبية ولاسيما في بريطانيا ولوكسمبورج وفرنسا.

نظام التمويل الإسلامي معمول به حتى في الدول الأوربية

وقد انتهز يونس إيمان الفرصة لاطمأنان المواطنين حول النظام الجديد قائلا “إن النظام الكلاسيكي القديم سيظل ساري المفعول بدون تغيير وخاصة في مجال الاقتراض، ولكن التمويل الإسلامي سيتم وضعه لإعطاء المواطنين والزبائن خيارا آخر للاقتراض من أجل تحقيق مشاريعهم التنموية والاستثمارية”. وقال بأن الاختلاف بين النظامين هو أنه “مع النظام المصرفي الكلاسيكي المعمول في البنوك منذ أزل، أننا نقرضك الأموال للعمل ثم تقوم بسداد هذه الأموال بعد ذلك في الموعد المحدد وفائدة ثابتة، بخلاف نظام التمويل الإسلامي، فنحن نقوم بتحديد المشروع الاستثماري معا وإعداد الخطة الاستثمارية سويا، وإذا كانت هناك أرباح نتقاسم وكذلك الخسائر.

المصدر: جريدة الوطن باللغة العربية

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s