عبر تقنية التواصل المرئي عن بعد: رئيس الجمهورية يلقي كلمة جزر القمر في الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة

شارك رئيس الجمهورية في أعمال الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة وذلك عبر تقنية التواصل المرئي عن بعد بسبب انتشار فيروس كورونا. وقد ألقى غزالي عثمان كلمة جزر القمر أمام الدورة العادية للجمعية العامة، صباح اليوم الجمعة 25 سبتمبر الجاري، قال فيها بأن الدورة الحالية والتي تتزامن مع الذكرى الخامس والسبعين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة تعقد على خلفية أزمة صحية عالمية خطيرة مرتبطة بكوفيد-19.

وأوضح الرئيس بأن هذا الوباء أيقظ الضمير الجماعي عبر حدود القارات وولد تضامنا دوليا غير مسبوق ووحد العالم حول الهدف نفسه للسيطرة على جائحة كورونا وهزيمته. وقدم غزالي عثمان في كلمته أحر التعازي من شعب وحكومة جزر القمر إلى بلدان العالم بأسره ولجميع من فقدوا أحباء وأصدقاء جراء هذا الوباء. وأوضح الرئيس بأن دول العالم تضافرت جميع جهودها لمواجهة هذا الوباء وأنه لم يسلم أي بلد من بلدان العالم من هذه المعركة ولكن التضامن العالمي هو ما يجب أن نلجأ إليه، وهو مخرجنا الوحيد من هذه المعركة

وقدم في كلمته شكره وتقديره إلى البلدان الشقيقة والصديقة والمؤسسات الدولية والمنظمات الأهلية غير الحكومية وأصحاب النوايا الحسنة الذين قاموا بتقديم الدعم والمساندة والتضامن مع الحكومة القمرية في هذه الفترة الحساسة. منوها بأن هذا الدعم وهذه المساعدات مكنت جزر القمر من التعامل بشكل صحيح مع جائحة كورونا المستجد. وقال الرئيس في الواقع، بعد اكتشاف أول حالة إصابة لكوفيد-19 في جزيرة مايوت المحتلة في 14 مارس الماضي، اتخذنا التدابير والترتيبات اللازمة للاستجابة الفعالة للمرض، ولاسيما من خلال إنشاء منسقية الذي تعمل من خلاله الهياكل الوطنية والجزرية المختلفة بهدف الإدارة الجيدة والرصد الفعال للوباء، وتشكيل مجلس وزاري مصغر تنعقد بشكل أسبوعي لمراقبة هذه الهياكل المختلفة وإعطاء التوجيهات اللازمة لها

وأضاف غزالي في هذا الاطار إلى أنه تم اتخاذ العديد من الاجراءات الوقائية، بدعم من الشرطة لمنع انتشار محتمل للمرض بالإضافة إلى اغلاق الحدود وتعليق التجمعات بكافة أنواعها، كما تم اتخاذ تدابير اقتصادية ومالية ومصرفية أخرى لدعم الفاعلين الاقتصاديين وتجنب أي انقطاع في توصيل الوقود وأي نقص من المواد الاستهلاكية الأساسية. مؤكدا بأن هذه هي الطريقة التي نجحنا من خلالها في السيطرة على كوفيد-19 في البلاد، على الرغم من أننا يجب أن نظل يقظين دائما. وأكد الرئيس قائلا “أود أيضا أن أغتنم هذه الفرصة لأناشد التضامن الدولي ولكن أيضا وقبل كل شيء للاعتراف بجهود بعضنا البعض في هذه المعركة اليومية الصعبة للغاية والتي يجب علينا جميعا خوضها ضد هذا العدو غير المرئي”

وأشار رئيس الجمهورية إلى أنه على الرغم من أن منظمة الأمم المتحدة تمر بهذه الأزمة الصحية التي تجتاح العالم حاليا، فإن الأزمات الأخرى تتطلب بذل جهود كبيرة لمواجهتها، وهذا هو السبب بأن النقاش حول إصلاح هيئاتها الرئيسية، بحيث يمكن أن يعكس واقع العالم اليوم والاستجابة بشكل أفضل للتحديات التي تواجه العالم حاليا سيظل دائما موضوعيا ومدرجا في كل اجتماع من اجتماعاتنا. وفي هذا الاطار قدم الرئيس تهنئته الحاصة إلى الأعضاء الجدد غير الدائمة في مجلس الأمن، متمنيا بأن تكون تمثيلية لقارات العالم داخل مجلس الأمن فعالة. داعيا في هذا الاطار إلى أهمية الدفع بملف الاصلاح الشامل لمنظمة الأمم المتحدة من أجل تحسين أدائها وتعزيز كفاءتها لمساعدة وحماية الضعفاء. مؤكدا في هذا الخصوص بأنه يجب بأن تكون الأمم المتحدة قادرة على مواصلة كفاحها ضد الاستعباد والمساعدة في إعطاء الأولوية لاحترام حقوق الإنسان، وأن جزر القمر تبذل جهود كبيرة في هذا الاتجاه

جزر القمر تؤيد إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية 

وتطرق رئيس الدولة في كلمته إلى الحديث عن قضية فلسطين، حيث جدد غزالي عثمان دعم جزر القمر للشعب الفلسطيني وقضيته المقدسة. وقال في هذا الموضوع  “إن الشعب الفلسطيني له الحق في العيش بسلام والتمتع بجميع حقوقه كأي مواطن آخر في العالم، مؤكدا بأن جزر القمر لا تزال تؤمن بضرورة إيجاد حل عادل وقابل للتطبيق والذي من شأنه أن يؤيد إقامة دولة فلسطينية ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وتعيش جنبا إلى جنب بسلام مع دولة إسرائيل”. وأوضح الرئيس بأنه يرحب بالكلمات المسؤولة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والتي تهدف إلى معارضة أي مشروع لضم الأراضي الفلسطينية

وفيما يتعلق بمجال التنمية المستدامة أوضح غزالي أنه ومن خلال المؤتمر الذي تم عبر تقنية التواصل عن بعد الذي نظمته الأمم المتحدة، قدمت جزر القمر كغيرها من بلدان العالم تقريرها حول أهداف التنمية المستدامة والذي تناول العمل المنجز في هذا السياق لتكون جزءا من ديناميكية عالمية تهدف إلى ضمان مستقبل أفضل للبشرية. وفي هذا الصدد، قال الرئيس غزالي إن الحكومة القمرية تعمل بشكل وثيق مع مكتب الأمم المتحدة في موروني وجميع الجهات الفاعلة المعنية، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأنا أحيي التعاون المثالي لهذه المؤسسات مع حكومتي وقال غزالي كما تعلمون، نظمت بلادي في ديسمبر من العام 2019 الماضي، في العاصمة الفرنسية باريس، مؤتمر شركاء التنمية، لتهيئة الظروف للسماح بالاستجابة للالتزامات الطموحة بتحقيق وضع الدولة الناشئة بحلول عام 2030؛ وهو مؤتمر شهد مشاركة مئات الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف والقطاع الخاص وتعكس إعلاناتهم نجاح هذا الاجتماع. لذلك أتوجه بالشكر مجددا لفرنسا على قبولها رعاية هذا الحدث الهام. كما أكرر شكري للبنك الدولي على تكرمه باستضافة هذا المؤتمر في مقره بباريس. كما تطرق الرئيس أيضا في كلمته إلى الحديث عن قضية جزيرة مايوت المحتلة، وقال أود أن أؤكد أن الأزمة الصحية التي يمر بها العالم كله لم تجعلنا ننسى قضايانا الهامة والمصيرية، خاصة عندما يتعلق بسيادتنا الوطنية. هذه هي الطريقة التي ستظل بها مايوت دائما في المقدمة في سياستنا الخارجية وفي مطالبنا. إنها في الواقع، معركة شرعية لأي مواطن قمري في كل مكان.

المصدر: جريدة الوطن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s