القمريون يشيدون بجهود الامارات في دعم مسيرة التنمية المستدامة في البلاد.

وصلت إلى مطار الأمير سيد إبراهيم الدولي بمورني يوم الخميس 21 مايو الجاري طائرة إماراتية “الاتحاد للطيران”حاملة بمساعدات قيمة مكونة من 7 أطنان من الامدادات الطبية إلى الحكومة القمرية لدعمها في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد ( كوفيد-19). وكانت دولة الامارات العربية المتحدة قد سبقت بإرسال مساعدات مماثلة مكونة من معدات وأجهزة طبية قبل أسابيع قليلة عن طريق البحر وذلك في إطار المجهودات الرامية للحد من انتشار فيروس كورونا.
وتأتي هذه المساعدات تنفيذا للتوجيهات الكريمة للقيادات الرشيدة بدولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان رئيس الدولة وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالإمارات وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وذلك في إطار المبادرة الاماراتية التي ترفعها في كل وقت وحين تحت شعار “دعم الأشقاء العرب مبدأ إماراتي ثابت”. وقد لقي هذه المساعدات الاماراتية استحسانا كبيرا لدى المسؤولين في الحكومة القمرية ولدى الشعب القمري على حد السواء باعتبار أن دولة الامارات العربية المتحدة هي أول دولة عربية التي سارعت في المقام الأول إلى دعم جزر القمر في هذه الفترة بالذات التي تشهد العالم أزمة صحية لا مثيل لها عبر التاريخ بسبب انتشار فيروس كورونا
وبإعادة النظر إلى هذه اللفتة الانسانية الاماراتية، نجد بأن هذه المكرمة ليست هي الأولى ولن يكون الأخيرة لدولة الامارات تجاه الشعب القمري. فمنذ أكثر من ثلاثة عقود ونصف، ساهمت دولة الامارات العربية المتحدة سواء عن طريق صندوق أبوظبي للتنمية والهلال الأحمر الاماراتي ومؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ومؤسسة زايد أو عن طريق المؤسسات الحكومية والأهلية الاماراتية الأخرى في مساعدة الشعب القمري على التغلب على التحديات الاقتصادية والتنموية وذلك بتمويل العديد من المشاريع التنموية التي تركزت في معظمها على قطاعات رئيسية كالصحة والتعليم والنقل والمياه والطاقة، إضافة إلى المساعدات الإغاثية والمبادرات التنموية الكبيرة وبناء وتأهيل المرافق الأساسية، حيث تركت هذه المساعدات وهذه المشاريع تأثيرا إيجابيا على حياة الشعب القمري. ويُشار إلى أن صندوق أبوظبي للتنمية بدولة الامارات العربية المتحدة بدأ نشاطه التنموي في جزر القمر منذ عام 1979، حيث ساهم في تمويل العديد من المشاريع التنموية بلغت قيمتها 253 مليون درهم تركزت في قطاعات استراتيجية

القاصي والداني يعرف الانجازات الإماراتية في البلاد

ويعرف القاصي والداني مدى قوة العلاقات الاماراتية القمرية وثبات أسسها منذ فجر الاستقلال وحتى وقتنا الحاضر، وهذا الأمر تجلى ولا يزال في دعم إماراتي على أشقائهم في جزر القمر على جميع المستويات. ففي الرخاء والشدة نجد دولة الامارات في الصفوف الأمامية في مساندة الشعب القمري، إضافة إلى المساعدات الإغاثية والمبادرات التنموية الكبيرة في مختلف القطاعات وحتى في المحافل الدولية تقف الامارات دائما لصالح جزر القمر. ويمكننا في هذا المقام بأن نذكر على سبيل المثال لا الحصر، بعض الانجازات لدولة الامارات في جزر القمر في الفترة الأخيرة

ومن بين هذه الانجازات تجاه الشعب القمري والتي لا يمكن إغفالها، التوقيع على مذكرة التفاهم بين صندوق أبوظبي للتنمية والحكومة القمرية في شهر فبراير 2019م يقدم بموجبها الصندوق 184 مليون درهم إماراتي أي ما يعادل 50 مليون دولار أمريكي لدعم البرامج والمشاريع التنموية في البلاد، وذلك تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وقد تم هذا التوقيع في القصر الجمهوري ببيت السلام بموروني تحت رعاية فخامة الرئيس غزالي عثمان وبحضور معالي وزير الطاقة والصناعة بدولة الامارات العربية المتحدة سهيل بن محمد فارس المزروعي خلال زيارته للبلاد في ذلك الوقت لبحث وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية تنمية التعاون التنموي

وبعد أسابيع قليلة من كارثة إعصار كينيت الذي ضرب البلاد في شهر أبريل 2019م، قام الرئيس غزالي بزيارة رسمية إلى أبوظبي حيث استقبله نظيره الاماراتي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وبحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وقد أوفد الأخير وفد رفيع المستوى إلى جزر القمر لتقييم الاحتياجات الضرورية للبلاد في مختلف المجالات، حيث تم من خلال هذه الزيارة قيام الهلال الأحمر الاماراتي بتخصيص مبلغ 10 ملايين دولار أمريكي وهو ما يعادل 3.5 مليار فرنك قمري لدعم الأسر المنكوبة في إعصار كينيث وذلك لإنشاء 40 وحدة سكنية وبناء وإعادة تأهيل المدارس المتضررة من هذه الكارثة الطبيعية بما في ذلك 9 مدارس في انغازيجا و3 في أنجوان بالإضافة إلى بناء مركز الأمومة والطفولة في جزيرة موهيلي، ومشروع لبناء خزان المياه في ضواحي العاصمة موروني. كما سارعت دولة الامارات إلى جانب ذلك بدعم الأسر المنكوبة جراء الاعصار كينيت من خلال توزيع حوالي 10 طن من الأدوية و80 طن من المواد الغذائية الأساسية. كما قامت الهلال الأحمر الاماراتي بتجهيز مركز غسيل الكلى في العاصمة موروني ودعمه بـ7 أجهزة للاستصفاء الدموي بقيمة 500 ألف درهم إماراتي
…………………………………………
مشاريع تنموية بأكثر من 200 مليون دولار أمريكي
وخلال مؤتمر باريس لدعم التنمية في جزر القمر يومي 2 و3 ديسمبر 2019م، كانت دولة الامارات العربية المتحدة من الدول الشقيقة التي حضرت في المؤتمر بقوة، حيث شاركت في المؤتمر بوفد رفيع المستوى برئاسة الدكتورة ميثاء الشامسي، وزيرة الدولة، بمشاركة سلطان الشامسي، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي، لشؤون التنمية الدولية، ومحمد السويدي، المدير العام لصندوق أبو ظبي للتنمية ، وسعيد محمد المقبالي، سفير دولة الامارات العربية المتحدة لدى جزر القمر، حيث أعلنت دولة الامارات خلال أعمال المؤتمر بتقديم دعم تنموي بقيمة 184 مليون درهم إماراتي (50 مليون دولار) تضاف إلى 184 مليون درهم أخرى الذي يديرها صندوق أبوظبي للتنمية لدعم مشاريع انمائية في البلاد
وكانت الدكتورة ميثاء الشامسي قد صرحت خلال مؤتمر باريس لدعم جزر القمر قائلة “إن مشاركة الإمارات في المؤتمر تأتي بتوجيهات القيادة الرشيدة، للوقوف إلى جانب جزر القمر، ومساعدة حكومتها على تخطي التحديات التنموية، بما يضمن تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة في البلاد”. كما أن صندوق أبو ظبي للتنمية يقوم بتنفيذ مشروع إنشاء محطة كهربائية في كل من منطقة إسنبوني بجزيرة انغازيجا وفي جزيرة أنجوان وفي جزيرة موهيلي بتكلفة اجمالية تقدر 4 مليارات فرنك قمري بالإضافة إلى مشروع آخر لإنشاء محطة للطاقة الشمسية في منطقة وشيلي بجزيرة انغازيجا بقيمة 50 مليون دولار أمريكي وذلك لتوفير 11 ميغاواط من الطاقة. ومن بين الإنجازات المحسوبة لدولة الامارات في جزر القمر إنشاء مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مستشفى المعروف بموروني ومسجد القاسمي في العاصمة موروني وكذلك مستشفى سمبا نكوني بجزيرة انغازيجا بتمويل من إمارة الشارقة
وفي النهاية جدير بنا بالإشارة إلى أن المساعدات الاماراتية لشعب جزر القمر لا تقتصر على الجانب الاقتصادي أو التنموي فقط، بل إنها تتنوع لتشمل الجوانب الأخرى كافة، بما فيها الجوانب السياسية والدبلوماسية والاجتماعية والثقافية. ولتوسيع آفاق التعاون الثنائي وتطوير العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقين، قامت الامارات بتعيين السفير سعد بن محمد المقبالي كأول سفير مقيم لها لدى موروني في شهر أكتوبر 2019م. ونظرا لهذه الانجازات الكبيرة التي تشهدها جزر القمر بفضل الدعم الاماراتي، فقد أعرب عدد كبير من المسؤولين والمواطنين القمريين عن شكرهم وتقديرهم لدولة الامارات وقياداتها الرشيدة على وقوفها الدائم مع الشعب القمري في أوقات الرخاء والسخاء، مؤكدين على أهمية الجهود الاماراتية في دعم مسيرات التنمية المستدامة في مختلف المجالات.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s